الشافعي الصغير
283
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أن العبرة في العقود بقول أربابها وأنه لا عبرة بالظن إذا لم يكن له مستند شرعي ولو كذبها ثم رجع قبل كما أفتى به القفال ومر أنها متى أقرت للحاكم بزوج معين لم يقبلها في فراقه إلا ببينة وفي الجواهر لو أخبرت بالتحليل ثم رجعت فإن كان قبل الدخول يعني قبل العقد لم تحل أو بعده لم يرتفع ولو اعترف الثاني بالإصابة وأنكرتها لم تحل أيضا وفي الحاوي لو غاب بزوجته ثم رجع وزعم موتها حل لأختها أن تتزوج به بخلاف ما لو غابت زوجته وأختها فرجعت وزعمت موتها لم تحل له ولعل الفرق أنه عاقد فصدق بخلاف الأخت . فصل في نكاح من فيها رق وتوابعه لا ينكح من يملكها ولو مستولدة ومكاتبة أو يملك بعضها لتناقض أحكام الملك والنكاح إذ الملك لا يقتضي نحو قسم وطلاق والزوجية تقتضيهما وعند التناقض يثبت الأقوى ويسقط الأضعف وملك اليمين أقوى لعدم ملكه بالنكاح شيئا بل أن ينتفع بشيء خاص نعم فراش النكاح أقوى من فراش ملك اليمين على أن الترجيح هناك بين عينين وهنا بين وصفي عين فظهر الفرق ومملوكة مكاتبه كمملوكته لأنه عبد ما بقي عليه درهم وكذا مملوكة فرعه والأمة الموقوفة عليه أو الموصى له بمنافعها كمملوكته ولو ملك هو أو مكاتبه لا فرعه لأن تعلق السيد بمال مكاتبه أقوى منه بمال فرعه زوجته أو بعضها ملكا تاما بطل نكاحه لما مر أنه